OLEH: Saufy Jauhry
العمل في الضرائب
السؤال: إلى الشيخِ الفاضلِ، إنِّي تحصَّلتُ على شهادةٍ في الجبايةِ (الضرائب)، وأنا أريد أن أوجِّهَ لك بعضَ الأسئلةِ عن حكمِ العملِ في مصالحِ الضرائبِ.
السؤال الأوَّل: هل يجوز لي العملُ في مصالحِ الضرائبِ؟ وهل يُعتبَر حلالاً شرعًا؟
السؤال الثاني: هل يجوز فرضُ الضرائبِ إلى جانبِ الزكاةِ في الدولةِ الإسلاميةِ؟
السؤال الثالث: إذا كان العملُ جائزًا في هذه المصالحِ كيف يمكن تفسيرُ أو تأويلُ حديثِ ذمِّ المكسِ والمكَّاسين والعشَّارين؟
أرجو أن تشفِيَ غليلي في هذه المسألةِ وجزاك اللهُ خيرًا، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فينبغي -قبل الشروعِ في الإجابةِ- التفريقُ بين نوعين من الضرائبِ التي يُسمِّيها بعضُ الفقهاءِ من المالكيةِ ﺑ«الوظائف» أو ﺑ«الخراج»، وسمَّاها بعضُ الأحنافِ ﺑ«النوائب» أي: نيابة الفردِ عن السلطان، وعند بعضِ الحنابلةِ ﺑ: «الكُلَف السلطانية».
- ضرائبُ مأخوذةٌ بحقٍّ على سبيلِ العدلِ وبشرطِها.
- ضرائبُ تُؤْخَذُ على سبيلِ الظلمِ والتعدِّي.
فالضرائبُ التي يفرضها الحاكمُ المسلمُ لضرورةٍ قاضيةٍ أو لسدِّ حاجةٍ داعيةٍ أو لدرءِ خطرٍ داهمٍ أو متوقَّعٍ، ومصدرُ الخزينةِ العامَّةِ للدولةِ لا تفي بالحاجياتِ ولا تغطِّيها بالنفقاتِ، فإنَّ العلماءَ أفْتَوْا بتجويزِ فرْضِها على الأغنياءِ عملاً بالمصالحِ المرسلةِ وتأسيسًا لقاعدةِ: «تَفْوِيتِ أَدْنَى الْمَصْلَحَتَيْنِ تَحْصِيلاً لِأَعْلاَهُمَا» وقاعدةِ: «يُتَحَمَّلُ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَامٍّ»، وبه قال أبو حامدٍ الغزَّاليُّ في «المستصفى» والشاطبيُّ في «الاعتصام» حيث نصَّ على أنه إذا خلا بيتُ المالِ وزادتْ حاجةُ الجندِ فللإمامِ أن يُوَظِّفَ على الأغنياءِ ما يراه كافيًا لهم في الحالِ، ولا يخفى أنَّ الجهادَ بالمالِ مفروضٌ على المسلمين، وهو واجبٌ آخَرُ غيرُ فريضةِ الزكاةِ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥]، وقال تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة: ٤١]، وقال تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال عزَّ وجلَّ: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [الصفّ: ١١]، فيكون من حقِّ أولي أمرِ المسلمين أن يُحدِّدوا نصيبَ كلِّ فردٍ قادرٍ من عبءِ الجهادِ بالمالِ على ما قرَّره صاحبُ «غياث الأممِ»، ورجَّح النوويُّ وغيرُه من أئمَّةِ الشافعيةِ أنه يُلْزَمُ أغنياءُ المسلمين إعانتَهم من غيرِ مالِ الزكاةِ، ويدخل ضِمْنَ ما ذكرْنا سائرُ المرافقِ العامَّةِ العائدةِ على أفرادِ المجتمعِ كافَّةً سواء كانتْ مصلحةُ الجماعةِ وتأمينُها عسكريًّا واقتصاديًّا يحتاج إلى مالٍ لتحقيقِها ولم تكفِهِمُ الزكاةُ، بل وحتَّى إذا كانتِ الدعوةُ إلى اللهِ وتبليغُ رسالتِه يتطلَّب ذلك، إذ إنَّ تحقيقَها حتمٌ لازمٌ على ساسةِ المسلمين وفرضُ الزكاةِ لا يفي بما هو لازمٌ، وإنما يتمُّ الواجبُ بفرضِ مالِ ضريبةٍ غيرِ الزكاةِ، فيُقَرَّرُ الوجوبُ عندئذٍ بناءً على قاعدةِ: «مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ».
ثمَّ إنَّ الفردَ يغنم من تلك المرافقِ العامَّةِ الممهِّدةِ لفائدتِه والمهيَّأَةِ لمصلحتِه من قِبَلِ الدولةِ المسلمةِ، فإنه عليه بالمقابلِ أن يدفعَ ما هو داخلٌ في التزامِه عملاً بمبدأ: «الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ».
غيرَ أنَّ هذا التشريعَ مقيَّدٌ بجملةٍ من الشروطِ منها:
١- خلوُّ بيتِ المالِ وحاجةُ الدولةِ إليه حقيقيةٌ وانعدامُ المواردِ الماليةِ الأخرى لها.
٢- وجوبُ إنفاقِها في مصالحِ الأمَّةِ على سبيلِ العدلِ.
٣- التماسُ مشورةِ أهلِ الرأيِ ورجالِ الشورى في تقديرِ حاجاتِ الدولةِ إلى المالِ العاجلةِ، ومدى كفايةِ المواردِ من عجزِها، مع مراقبةِ جمعِها وتوزيعِها بالصورةِ المطلوبةِ شرعًا.
هذا النوعُ من الضرائبِ الذي يُقَسَّمُ بالعدلِ والقسطِ بحقٍّ فقدْ أقرَّه فقهاءُ المذاهبِ الأربعةِ تحت تسمياتٍ مختلفةٍ كما يؤيِّد ذلك فعلُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أثناء خلافتِه: أنه كان يفرض على تجَّارِ أهلِ الحربِ العُشْرَ، ويأخذ من تجَّارِ أهلِ الذمَّةِ نصْفَ العُشْرِ، ومن تجَّارِ المسلمين رُبُعَ العُشْرِ.
أمَّا النوعُ الثاني من الضرائبِ المجحِفةِ والجائرةِ فليستْ سوى مصادرةٍ لجزءٍ من المالِ يُؤْخَذُ من أصحابِه قسرًا وجبرًا وكرهًا من غيرِ طيبِ نفسٍ منه، مخالِفين في ذلك المبدأَ الشرعيَّ العامَّ في الأموالِ، وهو أنَّ «الأَصْلَ فِيهَا التَّحْرِيمُ» استنادًا إلى نصوصٍ كثيرةٍ منها قولُه صلَّى الله عليه وآلِه وسلَّم:
«لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»،
وقولُه عليه الصلاةُ والسلامُ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
وقولُه: «أَلاَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ...»، الحديث.
وعليه، فإنَّ ما ورد ثابتًا أو غيرَ ثابتٍ من أحاديثِ ذمِّ المكَّاسِ والعشَّارِ واقترانُها بالوعيدِ الشديدِ إنما هي محمولةٌ على الجباياتِ والضرائبِ الجائرةِ والقاسطةِ التي تُؤْخَذُ بغيرِ حقٍّ وتُنْفَقُ في غيرِ حقٍّ ومن غيرِ توجيهٍ، بمعنى أنَّ الموظَّفَ العاملَ على جبايتِها يستخدمه الملوكُ والحكَّامُ وأتباعُهم لقضاءِ مصالحِهم وشهواتِهم على حسابِ فقراءِ ومظلومي مجتمعاتِهم من شعوبِهم، وضِمْنَ هذا المنظورِ والمحتوى يقول الذهبيُّ في «الكبائرِ»: «المكَّاسُ من أكبرِ أعوانِ الظَّلَمَةِ، بل هو من الظَّلَمَةِ أنْفُسِهم، فإنه يأخذ ما لا يستحقُّ ويعطيه لمن لا يَسْتحقُّ.
هذا هو حالُ التعاملِ الذي ساد العالمَ عند ظهورِ الإسلامِ ولا تزال هذه الضرائبُ المجحفةُ تفرضها الحكوماتُ اليومَ على أوساطِ الناسِ وفقرائِهم من مجتمعاتِهم وبالخصوصِ الشعوب الإسلامية، وتُرَدُّ على الرؤساءِ والأقوياءِ والأغنياءِ، وتُصْرَفُ غالبًا في شهواتِهم وملذَّاتِهم المتمثِّلةِ في البروتوكولاتِ الرسميةِ في استقبالِ الزائرين من ملوكٍ ورؤساءَ، وفي ولائمِهم ومهرجاناتِهم التي يأخذ فيها الفجورُ والخمورُ وإظهارُ الخصورِ نصيبَ الأسدِ فضلاً عن أنواعِ الموسيقى وألوانِ الرقصِ والدعاياتِ الباطلةِ وغيرِها من شتَّى المجالاتِ الأخرى المعلومةِ والمشاهدةِ عيانًا باهضةِ التكاليفِ الماليةِ فكانتْ هذه الضريبةُ فعلاً -كما عبَّر عنها بعضُ أهلِ العلمِ- بأنها: تُؤْخَذُ من فقرائِهم وتُرَدُّ على أغنيائِهم، خلافًا لمعنى الزكاةِ التي قال فيها النبيُّ صلَّى الله عليه وآلِه وسلَّم: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ».
وبناءً على ما تقدَّم فإنه يجب على المسلمِ الحريصِ على دينِه أن يتجنَّبَ المحرَّماتِ والمعاصيَ وأن يبتعدَ عن كلِّ عملٍ يُلَوِّثه بالآثامِ والذنوبِ ويُنَجِّس أموالَه ويُقَذِّرها، كما ينبغي عليه أن لا يكونَ آلةَ ظلمٍ ووسيلةَ قهرٍ يستخدمه الظَّلَمَةُ سَوْطَ عذابٍ لإرهاقِ الناسِ بالتكاليفِ الماليةِ بل قد يكون من الظَّلَمَةِ أنفُسِهم، لأنه غالبًا ما يشارك الظالمين ظُلْمَهم ويُقاسِمهم الأموالَ المحرَّمةَ، على أنَّ الشرعَ «إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ»، قال عليه الصلاةُ والسلامُ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».
أمَّا فرضُ الضرائبِ إلى جانبِ الزكاةِ إذا لم يُوجَدِ الموردُ لسدِّ هذه الحاجةِ إلاَّ بالضرائبِ فيجوز أخْذُها، بل يجب أخْذُها عند خلوِّ بيتِ المالِ وإنفاقُها في حقِّها وتوزيعُ أعبائِها بالعدلِ والمساواةِ على ما تقدَّم في الضرائبِ العادلةِ وما تأيَّد به من فعلِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه.
هذا ما بدا لي في هذه المسألة، فإن أصبتُ فمِنَ اللهِ وإن أخطأتُ فمِنْ نفسي، واللهَ نسأل أن يسدِّدَ خُطانا ويُبْعِدَنا من الزللِ ويوفِّقَنا لما فيه خيرُ الدنيا والآخرةِ، ويجعلَنا عونًا في إصلاحِ العبادِ والبلادِ، إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين؛ وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٢ جمادى الأول ١٤١٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ سبتمبر ١٩٩٦م
Pertanyaan
Saya telah memperolehi ijazah di dalam percukaian dan saya ingin mengajukan beberapa pertanyaan kepada tuan berkaitan hukum bekerja di jabatan percukaian.
Pertama, apakah saya boleh bekerja di jabatan percukaian dan apakah berkerja di sana dihalalkan syariat?
Kedua, apakah mewajibkan cukai di samping zakat diperbolehkan di negara Islam?
Ketiga, apabila bekerja di jabatan percukaian diperbolehkan, maka bagaimana memahami hadith yang mencela al-Maks (cukai) dan pemungut al-Maks?
Saya berharap tuan dapat menghilangkan kekeliruan saya dalam permasalahan ini. Semoga Allah membalas tuan dengan kebaikan. Wassalamu ‘alaikum wa rahmatullah wa barakatuh.
Jawapan Syeikh Muhammad ‘Ali Farkus -hafizhahullah- :
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد
Sebelum masuk ke dalam jawapan pertanyaan di atas, kita perlu membezakan antara dua jenis cukai yang dinamakan oleh sebahagian fukaha' dari kalangan Malikiyah dengan “al-wazhaif” atau “al-kharraj“; dan di kalangan ulama Hanafiyah dinamakan dengan “an-nawaib“, iaitu pengganti cukai perseorangan dari Sultan; sedangkan di sebahagian ulama Hanabilah dinamakan dengan “al-kalf as-sulthaniyah“, kedua jenis cukai ini terbahagi menjadi :
- Cukai yang diambil secara ‘adil dan memenuhi berbagai syaratnya.
- Cukai yang diambil secara zalim dan melampaui batas.
Cukai yang diwajibkan oleh penguasa muslim kerana keadaan darurat untuk memenuhi keperluan negara atau untuk mencegah kerugian yang menimpa, sedangkan perbendaharaan negara tidak mencukupi dan tidak dapat menutupi biaya keperluan tersebut, maka dalam keadaan demikian ulama telah memfatwakan bolehnya menetapkan cukai atas orang-orang kaya dalam rangka menerapkan mashalih al-mursalah dan berdasarkan kaedah “ تَفْوِيتِ أَدْنَى الْمَصْلَحَتَيْنِ تَحْصِيلاً لِأَعْلاَهُمَا ” (sengaja tidak mengambil mashlahat yang lebih kecil dalam rangka memperoleh maslahat yang lebih besar) dan “ يُتَحَمَّلُ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَامٍّ ” (menanggung kerugian yang lebih ringan dalam rangka menolak kerugian yang lebih besar).
Pendapat ini juga didukung oleh Abu Hamid al-Ghazali dalam al-Mustashfa dan asy-Syatibi dalam al-I’tisham ketika mengemukakan bahawa jika Baitulmal kosong sedangkan keperluan pasukan tentera bertambah, maka imam boleh menetapkan pungutan wang yang sesuai ke atas orang-orang kaya. Sudah diketahui bahawa berjihad dengan harta diwajibkan kepada kaum muslimin dan merupakan kewajiban yang lain di samping kewajipan zakat. Allah ta’ala berfirman,
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)
Sesungguhnya orang-orang yang beriman itu hanyalah orang-orang yang percaya (beriman) kepada Allah dan Rasul-Nya, kemudian mereka tidak ragu-ragu dan mereka berjuang (berjihad) dengan harta dan jiwa mereka pada jalan Allah. mereka Itulah orang-orang yang benar
[Al Hujuraat: 15]
dan firmanNya,
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٤١)
Berangkatlah kamu baik dalam keadaan merasa ringan mahupun berat, dan berjihadlah kamu dengan harta dan dirimu di jalan Allah. yang demikian itu adalah lebih baik bagimu, jika kamu mengetahui
[At Taubah: 41].
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (١٩٥)
Dan belanjakanlah (harta bendamu) di jalan Allah, dan janganlah kamu menjatuhkan dirimu sendiri ke dalam kebinasaan
[Al Baqarah: 195].
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)
(Iaitu) kamu beriman kepada Allah dan RasulNya dan berjihad di jalan Allah dengan harta dan jiwamu. Itulah yang lebih baik bagimu, jika kamu mengetahui
[Ash-Shaff: 11].
Dengan demikian, salah satu hak penguasa kaum muslimin adalah menetapkan beberapa besaran beban berjihad dengan harta kepada setiap orang yang mampu. Hal ini sesuai dengan apa yang dikemukakan oleh pengarang Ghiyath al-Umam dan juga pendapat An-Nawawi dan ulama Syafi’iyah yang lain, di mana mereka merajihkan pendapat bahawa kalangan kaya dari kaum muslimin berkewajipan membantu kaum muslimin dengan harta selain zakat.
Termasuk dari apa yang kami sebutkan, (pungutan dari) berbagai fasiliti umum yang bermanfaat bagi seluruh masyarakat, iaitu (yang memberikan) manfaat kepada seluruh masyarakat dan perlindungan mereka dari segi keamanan (pertahanan dari tentera) dan ekonomi yang tentunya memerlukan pembiayaan (harta) untuk merealisasikannya sementara hasil dari zakat tidak mencukupi. Bahkan, apabila dakwah kepada Allah dan penyampaian risalahNya memerlukan dana, (maka kewajipan cukai dapat diterapkan untuk memenuhi keperluan itu), kerana merealisasikan hal tersebut merupakan kewajipan bagi tokoh kaum muslimin dan biasanya seluruh hal itu tidak dapat terpenuhi dengan hanya mengharapkan zakat. Kewajipan tersebut hanya dapat direalisasikan dengan penetapan cukai di luar kewajipan zakat. Oleh kerana itu, kewajipan ini dibina dari kaedah "مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ “ (sesuatu di mana sebuah kewajipan tidak sempurna kecuali denganya, maka sesuatu itu bersifat wajib)
Kemudian, setiap individu yang memanfaatkan fasiliti umum yang telah disediakan oleh pemerintah Islam untuk dimanfaatkan dan untuk kemaslahatan individu, maka sebaliknya sudah menjadi kewajipan setiap individu untuk memberikan balasan dalam rangka mengamalkan prinsip “ الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ ” (tanggungan kewajipan seimbang dengan manfaat yang diambil).
Namun, ketetapan ini terikat dengan sejumlah syarat, iaitu :
1) Baitulmal mengalami kekosongan dan keperluan negara untuk mengambil cukai memang sangat diperlukan sementara sumber pendapatan negara yang lain untuk memenuhi keperluan tersebut tidak ada.
2) Pungutan cukai yang diwajibkan itu diagihkan untuk berbagai kepentingan umat dengan cara yang adil.
3) Bermusyawarah dengan ahlu ar-ra’yi dan anggota syura dalam menentukan berbagai keperluan negara yang memerlukan dana tunai dan tahap maksimum sumber kewangan negara dalam memenuhi keperluan tersebut disertai pengawasan terhadap pengumpulan dan pengagihan dana tersebut dengan cara yang bertepatan dengan syari’at.
Cukai jenis ini, yang dibahagikan secara adil dan dengan cara yang benar telah disebutkan oleh para ahli fikah empat mazhab dengan penamaan yang berbeza-beza sebagaimana hal ini didukungi oleh perbuatan ‘Umar bin al-Khathab radhiallahu ‘anhu di masa kekhalifahannya, dimana beliau mewajibkan cukai sebanyak 10% kepada para pedagang ahlul-harbi, sedangkan untuk pedagang ahluz-Zimmah sebesar 5%, dan 2.5% bagi pedagang kaum muslimin.
Sedangkan cukai jenis kedua yang diambil secara tidak wajar dan zalim, maka hal itu tidak lain merupakan bentuk penyitaan sejumlah harta yang diambil dari pemiliknya secara paksa tanpa ada kerelaan darinya. Hal ini menyelisihi prinsip umum syari’at Islam yang terkait dengan harta, Iaitu hukum asal dalam permasalahan harta adalah haram diganggu kerana berpandukan pada dalil-dalil yang banyak, di antaranya adalah sabda nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam,
لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفس منه
"Tidak halal harta seorang muslim kecuali dengan kerelaan dari jiwanya"
من قتل دون ماله فهو شهيد
"Barangsiapa yang terbunuh kerana membela hartanya, maka dia syahid."
ألا إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام
"Sesungguhnya darah-darah kalian, harta-harta dan kerhormatan-kehormatan kalian adalah haram atas sesama kalian (untuk dicerobohi)."
Berdasarkan hal ini, maka berbagai hadith, baik yang shahih mahupun yang tidak, yang mencela para pemungut al-Maks dan mengaitkannya dengan seksa yang berat, kesemuanya dibawa kepada makna cukai yang diberlakukan secara tidak wajar dan zalim, yang diambil dan diagihkan tanpa hak dan tanpa adanya pengarahan. Hal ini bererti pegawai yang bekerja untuk memungut cukai dipergunakan oleh para raja dan penguasa serta pengikutnya untuk memenuhi kepentingan dan syahwat mereka dengan mengorbankan kaum fakir dan rakyat yang tertindas. Gambaran inilah yang dikatakan oleh adz-Dzahabi dalam al-Kabair dengan komentarnya,
المكاس من أكبر أعوان الظلمة، بل هو من الظلمة أنفسهم، فإنّه يأخذ ما لا يستحق ويعطيه لمن لا يستحق
"Pemungut al-Maks adalah salah satu pendukung kezaliman, bahkan dia merupakan kezaliman itu sendiri, kerana dia mengambil sesuatu yang bukan haknya dan memberikan kepada orang yang tidak berhak."
Inilah dia hal yang tersebar luas di pelosok dunia ketika Islam telah berkembang. Berbagai cukai yang tidak wajar diwajibkan oleh beberapa pemerintahan pada saat ini di tengah-tengah manusia dan atas kaum fakir, khususnya kaum muslimin. Kemudian, cukai tersebut diberikan kepada para pemimpin, penguasa dan kalangan bangsawan, yang pada umumnya digunakan untuk memenuhi syahwat dan kesenangan mereka dan hal itu tertuang dalam berbagai protokol rasmi kenegaraan ketika menerima tamu dari kalangan para raja dan pemimpin. Demikian pula cukai tersebut diagihkan untuk mendanai berbagai pesta dan festival yang di dalamnya terdapat kemaksiatan dan minuman keras, mendedahkan aurat, pertunjukan muzik dan tari-menari serta kegiatan batil lainnya yang jelas-jelas memerlukan kos yang mahal.
Maka, cukai jenis ini seperti yang dinyatakan oleh sebahagian ulama bahawa cukai tersebut dipungut dari golongan miskin dan dikembalikan kepada golongan kaya. Hal ini sangat menjauhkan dengan ruh zakat yang disabdakan oleh Rasulullah shallallahu ‘alaihi wa sallam dalam hadithnya,
تؤخذ من أغنيائهم و ترد على فقرائهم
"Zakat itu diambil dari mereka yang kaya dan dikembalikan kepada mereka yang fakir."
Berdasarkan penjelasan di atas, maka seorang muslim yang mengambil berat akan agamanya berkewajipan menjauhi segala bentuk keharaman dan kemaksiatan serta menjauhkan diri dari setiap pekerjaan yang bakal memperbanyak dosa dan mengotorkan harta yang dimilikinya. Sebagaimana dia berkewajipan untuk tidak menjadi alat dan perantara untuk memaksa dalam tindak kezaliman yang digunakan oleh para pelakunya dalam membebani manusia dengan berbagai pungutan harta.
Bahkan, boleh jadi dia termasuk pelaku kezaliman itu sendiri, kerana biasanya seorang yang bersekutu dengan para pelaku kezaliman akan berbahagi harta yang haram dengan mereka, (maka hal itu juga merupakan tindakan kezaliman), kerana syari’at apabila mengharamkan suatu aktiviti, maka wang yang diperoleh dari aktiviti tersebut juga haram. Nabi shallallahu ‘alaihi wa sallam bersabda,
قاتل الله اليهود لمّا حرّم عليهم شحومها جملوه ثمّ باعوه فأكلوا ثمنه
"Semoga Allah membinasakan Yahudi, kerana tatkala Allah mengharamkan lemak bangkai atas mereka, mereka malah mencairkannya, kemudian menjual dan menggunakan wang hasil penjualannya."
Adapun penetapan cukai di samping zakat, apabila tidak ditemukan sumber kewangan untuk memenuhi suatu keperluan negara kecuali dengan adanya penetapan cukai, maka dibolehkan memungut cukai bahkan hal itu menjadi wajib dengan syarat Baitulmal (perbendaharaan negara) kosong, ditempatkan dan diagihkan dengan benar dan ‘adil berdasarkan penjelasan di atas mengenai cukai yang ‘adil dan tindakan ‘Umar bin al-Khathab radhiallahu ‘anhu yang mendukung hal tersebut.
Inilah yang nampak bagiku dalam permasalahan ini. Apabila benar, maka hal itu berasal dari Allah dan jika keliru, maka hal itu berasal dari diriku. Aku memohon kepada Allah untuk meneguhkan langkah kita, menjauhkan kita dari kesesatan, memberi taufik kepada kita untuk mengerjakan amalan yang mengandungi kebaikan di dunia dan akhirat, serta menjadikan diri kita sebagai saranan dalam memperbaiki manusia dan negara. Sesungguhnya Dia-lah yang Maha menguasai dan Maha Berkuasa di atas hal itu.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين؛ وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما
Aljazair 12 Jumadi al-Awwal 1417 H
26 September 1996 Masihi.
SUMBER: http://ferkous.com/home/?q=fatwa-6
* Syeikh Abu Abdil Mu’iz Muhammad Ali Farkus adalah salah seorang ulama sunnah dari al-Jaza’ir, beliau mentakhusus dalam bidang usul fiqh, bagi yang sering membaca tulisan beliau akan mendapatkan faedah dari kaedah-kaedah fiqhiyyah yang sering beliau bawakan dalam fatawa/tulisannya.
Beliau juga aktif berdakwah di internet dengan memiliki website rasmi ferkous.com yang ditulis dalam 3 bahasa: Arab, Inggris & Perancis, dimana di sana terdapat banyak tulisan, fatwa serta rakaman durus ilmiyyah beliau,hafizahullahu ta’ala
___________________________
Saufy Jauhary
Telegram: https://t.me/gerakanpenamy
_____________________________

Comments
Post a Comment